محمد عبد المنعم خفاجي
70
الأزهر في ألف عام
للّه اي شهادة كتبت له * حين الجهاد فنال خير نصيب أدى رسالة ربه حتى إذا * هتف الحمام أجاب خير مجيب هبني يراعك أقض حق مآثر * كالشمس لكن غير ذات غروب وقد توفي رحمه اللّه يوم الثلاثاء 28 صفر 1371 ه - 20 نوفمبر 1951 ، وشيعت جنازته في اليوم التالي في موكب رهيب إلى الأزهر الشريف . ونعته الأهرام إلى العالم الاسلامي ، فقالت : ننعي إلى العالم الإسلامي أجمع ، فقيد الشرق والإسلام صاحب الفضيلة العالم الجليل الشيخ محمود أبو العيون السكرتير العام للجامع الأزهر ، فقد فدحت الفجيعة بوفاته ليلة أمس إثر حادث أليم ، ففقدت مصر والشرق بفقده عالما من خيرة العلماء العاملين ، ومجاهدا من صفوة المجاهدين المخلصين ، ومصلحا سلكته جهوده الإصلاحية التامة في الخالدين . لقد درج الفقيد العظيم في حجر الأزهر يافعا يتلقى العلم عن شيوخه الاجلاء ، ويقف في الطليعة من طلابه النجباء ، حتى نال شهادة العالمية في عام 1326 هجرية ( 1908 ميلادية ) واختير عقب ذلك مدرسا في الأزهر حتى رؤى الانتفاع بكفايته في التوجيه العلمي ، فأسندت اليه مهمة التفتيش في سنة 1925 ثم ندب شيخا لمعهد أسيوط سنة 1935 وعين بعد ذلك شيخا لمعهد الزقازيق فشيخا لمعهد الإسكندرية ، وقد ظل في هذا المعهد حتى اختير سكرتيرا عاما للجامع الأزهر والمعاهد الدينية . ومع حرص الفقيد طيب اللّه ثراه على أن يخص العلم وأهله بالنصيب الأفى من وقته وجهده ، فقد استخلص جانبا من الوقت والجهد لما عمر به قلبه الكبير من رغبة قوية في الاصلاح الاجتماعي ، فكانت له جولاته